السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

149

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

عليه تماما وإن كان الأحوط الجمع حينئذ ما دام لم يخرج وإن كانت مما لا يجب قضاؤه كما إذا فاتت لأجل الحيض أو النفاس ثمَّ عدلت عن النية قبل إتيان صلاة تامة رجعت إلى القصر فلا يكفي مضي وقت الصلاة في البقاء على التمام 19 - مسألة العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماما قاطع لها من حينه وليس كاشفا عن عدم تحققها من الأول فلو فاتته حال العزم عليها صلاة أو صلوات أيام ثمَّ عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام يجب عليه قضاؤها تماما وكذا إذا صام يوما أو أياما حال العزم عليها ثمَّ عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام فصيامه صحيح نعم لا يجوز له الصوم بعد العدول لأن المفروض انقطاع الإقامة بعده 20 - مسألة لا فرق في العدول عن قصد الإقامة بين أن يعزم على عدمها أو يتردد فيها في أنه لو كان بعد الصلاة تماما بقي على التمام ولو كان قبله رجع إلى القصر 21 - مسألة إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم ثمَّ عدل بعد الزوال قبل الصلاة تماما رجع إلى القصر في صلاته لكن صوم ذلك اليوم صحيح « 1 » لما عرفت من أن العدول قاطع من حينه لا كاشف فهو كمن صام ثمَّ سافر بعد الزوال 22 - مسألة إذا تمت العشرة « 2 » لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة بل إذا تحققت بإتيان رباعية تامة كذلك فما دام لم ينشئ سفرا جديدا يبقى على التمام « 3 » 23 - مسألة كما أن الإقامة موجبة للصلاة تماما . ولوجوب

--> ( 1 ) فيه اشكال فلا يترك الاحتياط بالاتمام والقضاء ( گلپايگاني ) . ( 2 ) أو اتى بفريضة رباعية حال قصد الإقامة وان لم يتم العشرة ( شريعتمداري ) . ( 3 ) ولا يضر الخروج إلى ما دون المسافة ولو لم يكن من قصده الإقامة الجديدة بل كان من قصده العود إلى محل إقامته الفعلي فعلى هذا لا يبقى مجال للتفاصيل المذكورة في الفرع الآتي أيضا نعم في صورة الاعراض وقصده الارتحال قد تقع بعض صوره محلا للاشكال من حيث إنه متى يتحقّق إنشاء السفر والخروج عن محل الإقامة هذا كله لو قلنا بان الظاهر من قوله عليه السّلام « ما لم يخرج » هو إنشاء السفر اي ما لم يسافر وأمّا لو كان المراد منه ما لم يخرج عن محل الإقامة فلا يبقى مجال للتفاصيل الآتية أصلا الا أن يقوّم دليل على أن من أقام في مكان عشرة أيّام يبقى على التمام ما لم يسافر وهو أيضا مفقود فمقتضى القاعدة حينئذ التقصير بمجرد الخروج عن محل الإقامة كما هو قضية عدم كون الإقامة قاطعة لموضوع السفر وان المقيم مسافر عرفا غاية الأمر قد خصص حكمه فلا محيص الا من الاقتصار على القدر المتيقن وهو صورة عدم العدول وصدق المقيم عرفا ولا ينافي ما تقدم من جواز الخروج إلى ما دون المسافة والعود إليه سريعا كما لا يخفى ( شاهرودي ) .